الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

482

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

وقوانينه . وفي قوله « وأعطي » بالبناء للمفعول دليل ظاهر على أنّ المعطي لعلي جوامع العلم ليس هو النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، بل الذي أعطاه ذلك هو الذي أعطى النبيّ صلّى اللّه عليه واله جوامع الكلام ، وهو الحقّ سبحانه وتعالى ، وأمّا الأمور التي عدّدها اللّه تعالى ، فهي من الأمور الغيبيّة . وقوله « لا يعلمها أحد الّا اللّه » كقوله تعالى وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ » وهو يحتمل كما في قوله عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 1 » انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه . فتأمّله بعين البصيرة ، وتناوله بيد غير قصيرة ، وعلى هذا المقام فلنقطع الكلام حامدين للّه سبحانه على توفيقه للاتمام ، والفوز بسعادة الاختتام ، ومصلّين على سيّد الأنام محمّد وآله البررة الكرام إلى يوم القيامة . تمّ تأليفه على يد مؤلّفه الفقير إلى لطف اللّه سليمان بن عبد اللّه بن علي بن حسن بن أحمد بن يوسف بن عمّار ، عمّر اللّه سبحانه أوقاته بالطاعات ، ووفّقه لتلافي ما فات من القربات ، بليلة الخميس وهي الثالثة من شهر ذي القعدة الحرام عام ستّة ومائة وألف هجريّة صلوات اللّه على مهاجرها وآله الطاهرين إلى يوم الدين . وجاء في آخر النسخة المرعشيّة : قد بلغنا الغاية من رقم هذا الكتاب المشتمل على الأخبار التي هي أصل الايمان ، ووصلنا النهاية من نظم الجواهر الحسان ، الفائقة اللؤلؤة والمرجان ، المزيّنة بأنواع الجمان ، من صفات سادات الأكوان ، صلوات اللّه وسلامه عليهم ما أضاء النيّران ، وذلك تأليف قطب دائرة أعيان الأعيان ، وعمدة العلماء على الاطلاق في هذا الزمان ، وخليفة خلفائه امناء الرحمن ، شيخنا ومفيدنا وأستاذنا وأميرنا ورئيسنا الشيخ سليمان بن الأوّاه الشيخ عبد اللّه

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 84 - 85 ط طهران .